المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (2) ملخص الدرس الثاني لمتن نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر


شموخ
Apr-30-2007, 05:46 PM
ملخص الدرس الثاني لمادة مصطلح الحديث 0



قال الحافظ – رحمه الله – في النخبة :
الخبر: إما أن يكون له طرق بلا عدد معين، أومع حصر بما فوق الاثنين، أوبهما،
أوبواحد.

فالأول: المتواتر المفيد للعلم اليقيني بشروطه.
والثاني: المشهور وهو المستفيض على رأي
والثالث : العزيز ، وليس شرطاً للصحيح ، خلافاً لمن زعم ، والرابع الغريب .



إذن الخبر من حيث
وروده ينقسم إلى قسمين: متواتر وآحاد 0



أولاً المتواتر :
تعريفه : يعرفه أهل اللغة: بأن المتواتر هو المتتابع، ولذلك إذا قيل تواتر
المطر أو تتابع المطر.

الخبر المتواتر اصطلاحاً هو : "ما يرويه عددٌ كثير تحيل العادة
تواطئهم على الكذب، وتكون هذه الكثرة في جميع طبقات السند، وأحالوه إلى شيءٍ محسوس" 0

شروط الخبر المتواتر

1-: كثرة العدد .

2- : توفر هذه الكثرة في جميع طبقات السند .

3- : أن تحيل العادة تواطؤ هؤلاء الرواة على الكذب .

من المساوئ التي في هذا التعريف -الشرط الثاني: وهو أن تكون هذه الكثرة في جميع
طبقات السند
مع التعريف الثالث: وهو أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ، فنسأل : هل يمكن أن ينطبق هذا التعريف على صحابة رسول الله
-صلى الله عليه وسلم؟ لا شك أنهم سيقولون: نعم لأنهم لا يقولون عن حديثٍ يرويه صحابي ويرويه عن هذا
الصحابي مثلا ألف: إنه حديثٌ متواتر، يقولون: الكثرة لم تتوافر في طبقة الصحابة فلا
يسمونه متواترًا، هذا بإجماعهم، لم يقل أحدٌ منهم إن الخبر الذي بهذه الصفة يكون
متواترًا ، لأنهم لا ينفون عن صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن
يتواطئوا على الكذب، وهذا في حقيقته من أبشع ما تضمنه هذا التعريف؛ لأنه فيه سوء
أدب مع صحابة النبي -صلى الله عليه وسلم 0

4- : أن يكون مستند هؤلاء الرواة الحس، أي لا الظن ولا النظريات ولا
غير ذلك، إنما لابد أن يكون الخبر الذي يرون به ناشئًا عن حس، إما بالسماع أو
بالمشاهدة، أو غير ذلك مما يدرك بالحواس.


المسألة الأولى :

نشأة هذا التعريف أو تقسيم الخبر بالمعنى الأدق إنما
نشأ بعد ظهور تيار المعتزلة، يعني في آخر القرن الثاني، فلو نظرنا في القرن
الأول، وبداية القرن الثاني لا نجد لعلماء الحديث وغيرهم أيضًا من العلماء
المعتبرين، لا نجد لهم كلامًا في هذا البتة، فلا يعرفون إلا الصحيح والضعيف، هل
يثبت أو لا يثبت، أما هذه الشروط التي اشترطت في المتواتر، وهذا التعريف الذي ذُكر
في المتواتر فلم يكونوا يعرفوه 0




المسألة الثانية السبب في نشأة هذا التعريف :

السبب في حقيقة الأمر أن المعتزلة رأوا أهل السنة يحتجون بأحاديث عن النبي -صلى
الله عليه وسلم- وعن صحابته الكرام -رضي الله تعالى عنهم- تخالف ما هم عليه من
المعتقد، فعلى سبيل المثال: من أهم القضايا التي يتكلم فيها المعتزلة قضية الصفات،
فهم ينكرون جميع الصفات، فإذا جاءت نصوص شرعية من كتاب الله أولوها، لكن إذا جاءت
أحاديث نبوية تفسر القرآن وتوضحه ولا يمكن أن يتأولوها مثل ما تأولوا القرآن، فإنهم
يقفون حائرين أمام هذه الأدلة الشرعية، ماذا يصنعون تجاهها؟ فأوجدوا هذا التقسيم،
فقالوا: نحن نفرق بين المتواتر والآحاد، فإذا كان الخبر الذي جاء عن -النبي صلى
الله عليه وسلم- متواترًا قبلناه، وإذا كان آحادًا وهو ما سوى المتواتر رفضناه في
أبواب الاعتقاد، فهم يحكمهم الهوى، فلا يقبلون من أحاديث النبي -صلى الله عليه
وسلم- إلا ما لم يتعرض لأصولهم.



مثال لحديث رواه جم كثير لكنه بقي ضعيفاً : حديث الطير، هذا الحديث مروي عن أنس بن مالك من قرابة مائة طريق، لكن كل طرقه فيها
قدح، ولذلك حكم عليه كثيرٌ من أهل العلم بالوضع وحديث الطير هو أن
أنسًا رضي الله عنه قال :
كنت عند النبي -صلى الله عليه وسلم- فأُهدي له طيرٌ مشوي،
فقال "اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير" قال: فإذا بالباب يُطرق فقلت
في نفسي اللهم اجعله امرءًا من الأنصار، فلما فتح الباب فإذا بعلي رضي الله عنه،
قال: فقلتُ: النبي -صلى الله عليه وسلم- على حاجة، يعني لا يريد هذه المزية وهذه
الفضيلة لعلي -رضي الله عنه - يريدها لرجل من الأنصار؛ لأنه من الأنصار، فانصرف علي
-رضي الله عنه- فدعا النبي -صلى الله عليه وسلم- مرةً أخرى، وإذا بالباب يُطرق
ويكون عليًّا -رضي الله عنه- ويعيد أنس نفس الأمنية أو نفس الدعاء، وهكذا ثلاث
مرات، وفي الرابعة دفع عليٌّ -رضي الله عنه- في صدر أنس ودخل بعنف، فقال له النبي
-صلى الله عليه وسلم- "ما أبطأ بك"، فقال يا رسول الله هذه رابع مرة أطرق فيها،
ويقول لي أنس كيت وكيت، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم:" ما حملك على ما صنعت يا
أنس؟" فقال: يا رسول الله رجوت أن يكون امرءًا من الأنصار، فقال النبي -صلى الله
عليه وسلم:" إن الرجل قد يحب قومه".



المسألة الثالثة :

هل يمكن أن يكون هناك شيءٌ متواتر؟ نقول نعم، أهل العلم يسمون الأخبار بتسميات، فيقولون: خبر الكافة، هذا نجده عند
الإمام الشافعي رحمه الله وعند غيره من أهل العلم .

خبر الكافة ما هو؟ هو الذي يُتناقل من كافة الناس إلى من بعدهم وهكذا، هذا يُشبه ما نسميه بقضية
الإجماع وجريان العمل، فإذا كان بهذه الصفة فنعم، فعندنا على سبيل المثال النبي
-صلى الله عليه وسلم- والصلاة وعددها وعدد ركعاتها والزكاة ونحو ذلك، هذه كيف صدقنا
بها كحكم؟
إنما صدقنا بها؛ لأنها جاءت بطريق النقل المتواتر الذي يُسمى خبر الكافة،
يعني لا يحتاج هذا إلى إقامة دليل ، كذلك تناقل الناس أن هناك رجلاً شجاعاً يدعى عنترة بن شداد ورجلاً كريماً يدعى حاتم الطائي ، فلو تطلبت السند فلن تجد ذلك ولكن نقل الناس يثبت هذا الأمر 0


المسألة الرابعة :

مامعنى قول الحافظ عن المتواتر : "إن هذا ليس من مباحث علم الإسناد" ؟
هذا القول صحيح بالشيء الذي ذكره الشيخ – حفظه الله - وهو قضية الإجماع، وخبر الكافة ، وجريان العمل،
هذا ليس من مباحث علم الإسناد؛ لأنه ليس عندنا إسنادٌ ننظر فيه 0



المسألةالخامسة:


المتواتر عندنا نوعان :

النوع الأول: وهو ما يفيد العلم الضروري .

والنوع الثاني: وهو ما يفيد العلم النظري، هذا من حيث الثبوت . 0


المسألة السادسة العلم الضروري، والعلم النظري :

العلم الضروري هو الذي يضطر صاحبه إلى التصديق، لابد أن يصدق . مثلاً وجود عنترة بن شداد، أو بلد من البلدان ولو لم نرها فليس
أمامك أسانيد حتى تبحث بها وتفتش، فذلك يصدق عليه كلام الحافظ ابن حجر أنه ليس من
مباحث علم الإسناد.





المسألة السابعة المتواتر ينقسم إلى قسمين:

متواتر لفظي : هو ما ينقل بلفظه عن النبي
-صلى الله عليه وسلم- مثل حديث ( من كذب عليّ متعمدًا )

ومتواتر معنوي : ما
تعددت ألفاظه واختلف وقائعه لكن كلها تدل على معنًى واحد ، مثل أحاديث الشفاعة ، والرؤية ، ورفع اليدين في الدعاء 0



التعريف المختار للمتواتر: هو كل خبرٍ يفيد العلم، وإفادةُ الخبرِ العلمُ
إما أن تكون بقرائن محتفة، أو بما سميناه خبر الكافة عن الكافة ونحو ذلك، فالذي
يحتاج إلى نظر في الأسانيد هذا لابد وأن تكون هناك قرائن تحتف بالخبر، هذه القرائن
إذا احتفت أفادنا ذلك الخبر العلم 0



المصنفات في المتواتر : "الأزهار المتناثرة في الأحاديث الأخبار المتواترة" للسيوطي – رحمه الله – 0



تم بحمد الله الانتهاء من تلخيص الدرس الثاني

أبو الفضل
May-03-2007, 12:42 PM
جزاك الله خيرا أختنا الركب على هذا التلخيص المفيد و ننتظر التكميل حتى نستفيد

المتألقة
May-17-2007, 10:47 AM
اختي الركب الراحل ما اقول الا اتعبتي من بعدك والله العظيم ولا اجمل من هذا الكلام في معرفت امور كتب الحديث وتنوير كل الاخوان والاخوات في المنتدي ، كتب الله اجرك ورفع قدرك بالدنيا والاخرة .
اختك المقصره : المتألقة

أبو يوسف
May-17-2007, 11:40 AM
باااااااااااارك الله فيكي أختي الركب الراحل


فلقد إنتشرة الأحاديث الضعيفه بكثره


موضوع رااائع وننتضر باقي الدروس