المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدراسة المختلطة بين الذكور والإناث..


امبراطور الحزن
Oct-20-2007, 09:33 PM
الدراسة المختلطة بين الذكور والإناث

المستشار د.عبد الهادي بن عبد اللطيف الصالح

رقم الاستشارة 2687

تاريخ الاستشارة 8/10/1428 هـ -- 2007-10-20


السؤال أنا فتاة منقبة وأدرس في معهدين الأول أربع سنين حاسبات ومعلومات وفى محافظة أخرى غير التي أسكن فيها والمعهد الآخر لتحسين الخطوط العربية في نفس المحافظة ولكنى أذهب للأول صباحا والأخر مساءً فهو مسائي ولكن الاثنين أربع سنين فيومي يكون شاق جدا بين المعهدين ولكنى أنوى دائما أن علمي لله ولسبيل أن أساعد به المسلمين فيما بعد إن شاء الله ، سؤالي هو إني أعلم إن النقاب فرض على كل مسلمة, أنا ألبسه منذ تسع شهور ولكنه يعيقني في الحركة كثيرا ولكني طول هذه المدة حاولت أن اجعل نفسي تأخذ عليه كثيرا حتى لا أرجع في هذه الخطوة لله وحتى يوفقني الله الدنيا والآخرة ولكنه يضايقني كثيرا في التنفس فأنا أتنفس دائما زفير خارج من فمي أومن أنفي وفى السفر يكون الجو حار أغلب السنة الدراسية فأنا أسافر مائة كيلو كل يوم غير المعهد مساء فيعيقني في النفس ولا أعرف أن أكتب منه فإنه يتعبني كثيرا عندما أكتب وعند النظر في المحاضرات وأنا دائما لا ألبس القفاز لأني لا اعرف أكتب به ولا أكل به في السفر وان المعهدين عملي فأنا أنوي أن أتركه ولكنى أخاف أن يعاقبني الله ولكنى أرجو من الله أن يسامحني عليه ويبدلني بطاعته والتقرب إليه في شيء آخر أفضل وأقرب إليه , أخاف أن أكون فتنه للمسلمات التي تريد التحصن به فماذا افعل مع العلم أنه تعبني كثيرا ولا أريده فانا الآن تعبت من كثرة إرغام نفسي على طاعتي لله فيه لأنه يعيقني حركيا كثيرا ويضايقني في التنفس فأغلب الوقت أكون فيه عصبية على أصدقائي بسبب عدم التنفس بطريقة صحيحة فبطلع غضبى على أصحابي فهل حرام على أخلعه لأنتبه لدراستي أولا وأكمل نيتي في الدراسة فماذا ؟ أفعل وهل الله سوف يغضب على ولا يوفقني أم سيسامحني وسيوفقني في شيء أفضل أم سيحرمني الله بسبب خلعه عدم الزواج بشاب ملتزم فأنا خائفة وفى نفس الوقت لا أريد أن ألبسه .



الجواب الحمد لله. أما بعد :

فالحجاب الشرعي واجب محتم على المرأة المسلمة وليس لها فيه خيار .

ثانيا : يحرم على المرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة (75 كيلو متر تقريبا) بدون محرم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم" رواه الشيخان ، ولهما أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم" فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، فقال: "انطلق فحج مع امرأتك"

ثالثا : لا تجوز الدراسة المختلطة : قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى : لا تجوز الدراسة المختلطة بين الذكور والإناث؛ لما في ذلك من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة، والواجب أن يكون تدريس الذكور على حدة والإناث على حدة، أما الاختلاط فلا يجوز، لما ذكرنا من الفتنة العظيمة والعواقب الوخيمة في ذلك. والله ولي التوفيق. فتاوى ابن باز (الجزء رقم : 24، الصفحة رقم: 41)

وكذلك يفتي علماء اللجنة الدائمة بحرمة الدراسة في المدارس المختلطة . فتاوى اللجنة الدائمة (الجزء رقم : 17، الصفحة رقم: 54)

فعليك رعاك الله أن تنقادي لأوامر الله تعالى وتلتزمي بالحجاب الشرعي ، وإذا كنت لا تستطيعين التوفيق بين الدراسة والحجاب فعليك بترك هذه الدراسة ولزوم البيت فكم من شخص أكمل تعليمه بمعصية الله تعالى فسخط الله عليه فلم يستفد من تعليمه شيئا بل أصبح حياته وبالا عليه . قال تعالى (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه : 124]

فالسعادة والرخاء والطمأنينة والرزق في طاعة اله تعالى ، قال تعالى (الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام : 82] وقال تعالى (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) [النحل : 97] والذي أعرض عن طاعة الله عز وجل فله الشقاء والتعاسة (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه : 124] فعليك بطاعة الله عز وجل وطلب رضاه واحذري أن تقدمي رضا أحد على رضا الله تعالى قال صلى الله عليه وسلم: (من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى الناس عنه، ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس) أخرجه الترمذي وابن حبان واللفظ له

والمؤمنة التقية إذا حافظت على الواجبات -ومنها الحجاب- والنوافل رضي الله عنها وأحبها وكتب لها المحبة في قلوب الخلق عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قال (من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض) رواه البخاري

فإياك ثم إياك أن تؤثري الدنيا على رضا الله تعالى ، قال تعالى (مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ (15) أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (16)) سورة هود

فاحرصي رعاك الله على رضا الله والتزمي الحجاب وإن شق عليك الحجاب بسبب هذه الدراسة فاتركي الدراسة غير مأسوف عليها فلا خير في شيء يعيق عن رضا الله تعالى .نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياك على طاعته . آمين .

جواد الفجر
Nov-05-2007, 01:25 PM
بارك الله فيكم على طرح لمثل هذه الأحكام

جعلها الله في ميزان حسناتكم