المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطبه بعنوان: بداية عام للشيخ: سعود الغربي،،،


هنوف حايل،،،
Jan-05-2010, 10:00 PM
الحمد لله المتفرد بالجلال والبقاء والعزة والكبرياء ، أحمده سبحانه وهو أهل للحمد والثناء وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لاشريك له في الأرض
ولا في السماء وأشهد أن محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء وإمام الأتقياء ، اختار لقاء ربه على البقاء ، صلى الله عليه وعلى آله وآصحابه والتابعين لهم بإحسان ماتعاقب الظلام والضياء،،،

أما بعد: فاتقوا الله معاشر المسلمين،،،{ياأيهاالناس اتقوا ربكم واخشو
يوما لايجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا}،،،
أيها المسلم: إننا نقف اليوم على نهاية عام كامل وإشراقة عام جديد ، وهذا الحدث العظيم يتوجب منا الوقوف والإعتبار ، والتأمل والتفكر في هذه الأعمار التي تطوى وهذه الآجال التي تقضى ، وهذه الدنيا التي ليس لها أمان ولا استقرار على حال،،،
لو ألقى الواحد منا نظرة على مامضى من سنين حياته وما فات من عمره لرآها وكأنها يوم واحد بل أمل،،،
{ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم}،،،
معاشر المسلمين: لقد خلق الله هذه الحياة كغاية عظيمة وحكمة جليلة ، عرفها المؤمنون ، فسعوا للأخرة سعيها ، ولم ينسوا نصيبهم من الدنيا،،،
{ومن أراد الأخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا}،،،
وهذه الحياة مهما طالت فهي إلى انقضاء وهي في حساب الله قليلة،،،
{وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}،،،
حري بنا معاشر أهل الايمان أن نودع عاما ونستقبل عاما أن نتذكر ماأفاء الله علينا من النعم ومادفع عنا من النقم ، كم فتنة وقعت فؤقاك الله شرها وكم بلية حلت وسلمك الله منها ، كم النعم التي أفاء الله عليك تذكر هذا واحمد الله واشكره على نعمه التي لا تعد ولا تحصى،،،

في توديع عام واستقبال آخر وطن نفسك ياعبد الله على إستغلال سويعات العمر فيما يقربك إلى الله ، قبل أن تشغلك الشواغل عن ذلك فقد قال الله تعالى:
{فاستبقوا الخيرات}،،،
وقال: {وسارعوا إلى مغفرة من ربكم}،،،
وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال سبعا هل تنتظرون إلا فقرا منسيا أو غنى مطغيا أو مرضا مفسدا أو هرما مفندا أو موتا مجهزا أو الرجال....)رواه الترمذي وحسنه،،،
فهذه السيئة قد تشغل الإنسان عن الإعمال الصالحة ، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم محذرا عن أن الفتن تشغل المرء عن طاعة الله فقال: (بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم ، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا)رواه مسلم،،،

أيها المسلمون: تذكروا أن الكرام الكاتبين يكتبون ماتفعلون،،،
{يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شي شهيد}،،،
لاتغتر ياعبدالله بالصحة والشباب والأمان فقد يفاجئك ماليس في الحسبان ، خذ العظة والعبرة من الزمن وتعلم من دروس الحياة،،،
{ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد}،،، فهذه الآية أصل في محاسبة النفس فحاسبها وراجعها في خلوتك وأمتثل نصيحة الفاروق حينما قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وتزينوا للعرض الأكبر وإنما يخف الحساب يوم القيامة على من حاسب نفسه في الدنيا)،،،
إن كنت على خير فيما مضى فأحمد الله تعالى واشكره وان كنت مقصرا فجدد حياتك وانسى ماضيك السيئ وافتح صفحة جديدة في الحياة ، وعفا الله عما سلف والندم التوبة ، خذ من العبادات ماتطيق ، فإن هذا الدين يسر أر الله من نفسك خيرا تذكر يوم المعاد ونصب الصراط،،،

واحذر الفضيحة على رؤوس الأشهاد ، راجع نفسك وحالها مع فرائض الله فإن أحب شي يتقرب به إلى الله هو اداء ماافترض الله عليك،،،
تذكر سعة رحمة الله ومغفرته للذنوب ولو عظمت ولا تنسى أن الله يفرح بتوبتك ويحب من عباده التوابين ، واعلم ان الخطأ لا يسلم منه أحد كل بني آدم خطأ وخير الخطائين التوابون)،،،
فلا تكن من يخطئ ولا يتوب بل يسوف ويترد ، بل بادر بالتوبة ولو عدت للذنب مرة آخرى فتب واستمع إلى هذا الحديث النبوي الكريم: (ان الله يبسط يده بالليل ليتوب مسئ النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسئ الليل حتى تطلع الشمس من مغربها)،،،
فبادر بالتوبة بعد الذنب ولو عدت إليه سبعين مرة،،،
وأتبع السيئة الحسنة تمحها واحذر من الإصرار على الذنب فإن من صفات المؤمنين،،، {ولم يصروا على مافعلوا وهم يعلمون}،،،
والإصرار هو أن يعزم على معاودة الذنب وعدم الإقلاع عنه بالتوبة.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم...




الخطبة الثانية:
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا اله إلا هو اليه المصير ، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين،،،
أما بعد: أيها المسلمون: احرصوا على فعل الخير مادمتم في زمن العمل ، وانظروا إلى حرص الصحابه رضوان الله عليهم على ذلك فهذا رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم ( سل ) أي إسال ماتريد فماذا كان جوابه رضي الله عنه ، هل سأله إمارة أو مالا قال:(أسالك مرافقتك في الجنة) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أو غير ذلك ، فقال: هو ذاك ، فقال صلى الله عليه وسلم:(فأعني على نفسك بكثرة السجود)رواه مسلم،،،
فهذا هو صاحب الهمة العالية يطلب المطالب العالية ، ثم أن النبي صلى عليه وسلم أرشده إلى العمل وهو كثرة الصلاة وقد تكرر نحو هذا من معاذ بن جبل رضي الله عنه فقال: يارسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار قال: لقد سألت عن عظيم وانه ليسير على من يسره الله عليه،،،
وعندما لقي أحد التائبين ثوبان مولى رسول قال له أخبرني بعمل يدخلني الله به الجنة: فقال سألت رسول فقال: عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة وان من رحمة الله كثرة طرق الخير وتنوعها {وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم}،،،
{فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره}،،،
{من عمل صالحا فلنفسه}،،،
فليحرص المرء على مايقربه إلى الله تعالى
وختاما معاشر الأخوة لعلنا نتواصى بأمور منها:
١/ أن نختم عامنا بالتوبة والإستغفار فالتوبة تمحو ماقبلها {ومن يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما}،،،
وطوبى لمن وجد في صحيفته إستغفارا كثيرا،،،
٢/أن نبدأ عامنا بالعزيمة على الخير والحد في عمل الصالحات ومجاهدة النفس في طاعة الله،،،
٣/أن نتخلص من الصفات السيئة التي لدينا ونستبدلها بأخرى حسنة،،،
{فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما}،،،
فلنستبدل المعصية بالطاعة وبالإعراض إقبالا وبالبعد قربا وبالإثم برا وبالتفريط إحسانا،،،
٤/أن نعقد العزم أن نكون أفضل مما كان وأن نتطلع إلى الأمام إلى الدرجات العلى إلى النعيم المقيم إلى جنات عدن،،،
وأن نعتبر بما مضى من أعمارنا وآجالنا وأن مامضى يبعدنا عن الدنيا ويقربنا من الآخرة،،،
وهذا لايكون إلا بصدق العزيمة والإقبال على الله ونتذكر هذا المشهد من مشاهد يوم القيامة،،،
{فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون فمن ثقلت موازينة فأولئك هم المفلحون ومن خفت موزاينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون}،،،
نسأل الله تعالى أن يقينا حرها وأن ينجينا الله منها ، انه سميع مجيب،،،
صلوا وسلموا على الحبيب المصطفى...

منقول،،،
لاالـــه الا انت سبحانكـ اني كنت من الظالمين،،،